من قائمة أمنياتي: أسوي هايكنق مع بابا 👫 ✔ - بلجرشي صيف 2018 | Bucket list journey

Monday, September 10, 2018
في يوم 24 أغسطس عام 2018
حققت أحد الأمنيات اللي كاتبتها في البكت ليست هنا   


خلوني أحكي لكم عن بداية هالأمنية 
بابا "الأستاذ محمد بن سعد مرطان" هو مؤسس فريق دراجي بلجرشي وكذلك مشاة بلجرشي، بدأت هواياته تطلع من بعد ما تقاعد من مهنة التعليم، كان وما زال يستمتع جدًا بقطع عشرات الكيلوات بدراجته الهجينة على تضاريس مختلفة سواءًا على طرق العاصمة الرياض أو على مرتفعات منطقة الباحة في الإجازة الصيفية  وتدريجيًا توسعت نشاطاته بصحبة المجموعة اللي كوّنها من الشباب المهتمين وصاروا يطلعون طلعات هايكنق في أماكن راائعة جدًا -وكذلك وعرة جدًا- وكل فترة توصلني صور نشاطاتهم ورحلاتهم اللي وصلوا فيها -تبارك الرحمن- حتى إلى  قمة جبة حزنة 
ومن وقتها وأنا أغبط الشباب على طلعتهم مع أبويا هالطلعات وكتبت هالأمنية قبل ما يقارب سنة ونص في البكت ليست، إلين ما قرر والدي العزيز يومًا ما في إجازة عيد الأضحى إننا نطلع جميعًا طلعة هايكنق "للمبتدئين" على رأيه  وهنا صورت لكم مقتطفات بسيطة من طلعتنا اللي حاولت أوثق أجمل المشاهد منها خلال مسيرنا من داخل زقازيق ومسارب قرية المصنعة + شعب الفقهاء وانتهاءًا بعودتنا إلى قرية الصقاع.. 

بسم الله نبدأ 


اليوم اللي قبل طلعتنا أعلن أبويا في القروب حق العائلة إنه بنطلع طلعة هايكنق في الصباح بدري وحدد الساعة بدون تفاصيل أكثر حتى عن المكان..
صحينا من النوم وتجهزنا، لبسنا جزم رياضيه وأخذنا قوارير مويا وأمي وأبويا جهزوا ميني عزبة عشان ما تتعبنا واحنا شايلينها طول الطريق، وأنا طبعًا كثر الله خيري جهزت كاميرتي وشحنتها من الليل  وحطيت وضع تمرين الهايكنق على سوارتي وقرينا الأذكار وانطلقنا مشي من باب البيت ودخلنا بين المنازل في ممرات ومساريب وأماكن أول مره أشوفها حتى في القرى اللي تعودت أمر من وسطها! لكن مو أنا لوحدي اللي كنت أشعر بالدهشة؛ حتى الدجاج والديك أحسهم انصدموا لمن شافونا في هالمكان وبهالوقت وبالاجازة الصيفي بعد!



وبما إني ما أعرف حدود كل قرية من اللي مرينا فيها فماراح أقدر أذكر تفاصيل أماكن الصور، لكن كل الللي أعرفه إنه أجمل الأماكن اللي رحنا فيها كانت أماكن ما توصل لها السيارات ووصلنا لها من خلال دهاليز وممرات ضيقة بين البيوت القديمة والمزارع يعني مدري بالضبط وين كنّا وكيف وصلنا! أهم شيء إني متطمنة عالوضع مع أبويا 






 الحمدلله يااارب لأني كنت فعليا لاصقة بالتين وأنا أمشي وما جاني شوك الحمدلله الحمدلله الحمدلله 
في عبايتي ولا فيني!


هذا المنظر من المناظر اللي سحرتني رغم انه ما كان عندي الوقت الكافي إنه أوقف قدامها أتأمل .. لكن حقيقي منظر البيت القديم اللي تركوه أهله وصار يسكن شجر التين مكانهم كان شيء عجيب!


حب كبير لأبواب البيوت القديمة اللي تحمل في نقوشها قصص أجيال مرت عليها 




ونكمل مشي صعودًا ونزولًا، مرورًا على حشائش وصخور وتراب ومرات أشياء مجهولة ما تدرين إيش بيكون تحت رجلك، وطبعًا هذا النوع من الرياضات اللي يختبر لياقتك وكمان شجاعتك واقدامك 


هاذي الشجرة يبدو إنها كانت تشكل ذكريات للأطفال من جيل الآباء، يسمونها الرُقّع أو الرُقّعة وتعتبر من الشجر اللي يعمر << معناها جذورها عميقة وثابته << معناها إنها آمنة للتسلق ولهالسبب كانوا يقدسون وجودها << تحليلي الشخصي بس 
بس حقيقي شجرة جميلة!




أثناء ما كنّا نمشي استوقفني هالمنظر، فيه منزل اضطر صاحبه يعمل مدخل مثل الممر المرتفع يوصل على باب بيته عبر هاذي الغابة المصغرة واللي فيما تبدو لي إنها مزرعة تركوها أصحابها بدون عناية إلين ما صارت بهالشكل! 
قد يشوفها البعض مكان موحش ومو مرتب بس أنا أشوفها زي الحديقة السرية 


ههههههههههههههه هاللقطة كان أبويا واقف ينتظر أختي تصور وقتها كنت حرفيًا عاملة نفس الرسمة اللي عالجدار  أمانة مو ظريفة الرسمة؟  
بس أعتقد هذا الممر كان أحد الممرات اللي توصلك لعالم آخر!


من هنا.. دخلنا في مكان من عالم سحري وآية في الجمال 


مكان جمممييل جمييل جمييييل سبحان من صنع فأبدع! 


واخترنا هاذي البقعة نجلس فيها نستريح ونفطر قبل ما نكمل الرحلة 


بدون ما أبالغ كثير بالوصف بس الخضار والشجر وظلال الأشجار الوارفة والجو البارد والنسيم اللطيف والهوا النظيف وأصوات العصافير والندى اللي كان عالعشب وكل هالتفاصيل خلتني ريلااااكس ونفسيتي حلوااه لدرجة مره كان عادي عندي لو فجأة أحد شغل شيلة ما بأتنرفز ههههههههههههه أتوقع عشان كذا الجنة فيها سعادة أبدية! نسأل الله إننا نكون من أهلها 


وبدأنا في تجميع الأعواد والأخشاب والحشائش عشان نولع النار لأن بابا تخصصه الشاااي 




وفي أثناء ما احنا ملتفين حول النار ننتظر الشاي يجهز؛ فجأة مر قطيع من الغنم مع الراعي حقها  بس هالمرة حسيت إني في هايدي مو الحديقة السرية 


وبعد ما جهز الشاي وانطبخ من قلب، طلّعت أمي علبة الجبنة البيضاء وعلبة التونة والزيتون والخبز الأسمر، كانت المائدة الألذ على الإطلاق وقد تكلمت كثير في السابق عن مشاعري إتجاه هذا النوع من الأكل اللي يجي بالتساهيل ويملي القلب قبل المعدة 
واجتمعنا عليه ناكل ونسولف مبسوطين بجمال خلق ربي خصوصًا إن الجو كان حرفيا يشرح الصدر في الصباح 



وفي أثناء تأملاتنا في المكان، لفت أبويا نظرنا لمنزل حجري بعيد قديم ومهدم كانوا يسمونه "بيت الهنود" 


قصة هذا البيت من القصص اللي تناقلت عبر الزمن وما يعرف عن مدى صحتها، لكن حسيتها قصة تشوق لدرجة إني قطعت مسافة عشان أشوفه عن قرب وأتخيل تفاصيل أحداثها فيه..


يُقال.. كان في هذا البيت ساكنة عائلة هندية في وسط القرية ومتعايشين مع السكان والسكان متعايشين معاهم وكانت الحياة حلوة إلين يوم اكتشفوا إنه هاذي العائلة الهندية سوت شيء عظيم -مدري وشو بالضبط- لكن كان يعتبر غدر وخيانة لسكان القرية مما خلاهم يجتمعون عليهم ويطردونهم من القرية ويرحلونهم للهند ويهدون البيت بعد خروجهم.. << عاد حسيت البيت مرره كان عظيم بوقتها ليتهم عرضوه بمزاد أصرف  
بس جد زاد عندي الفضول أعرف إيش سووا عشان يضطر مجتمع متآلف زي كذا يقوم عليهم هالقومة


المهم، بعد ما أفطرنا وسولفنا وخلصنا كملنا مسيرنا من طريق آخر كانت طبيعته مختلفة عن طريق اللي مريناه في السابق، كان فيه صخور كثير وتسلق وكارديو والتقاط انفاس باليااالله خصوصا بعد ما افطرنا  فما قدرت أصور كثير 


معليش شطحة  بس ترا يشدني مره إني أتفرج على الأبيار من جوا!
لفت نظري هذا البير من بعيد، طالعة منه مواصير تودي لكل مكان، فيبدو إنه يخدم المزارع والأراضي القريبة 
فحدددي صورت كذا ما قدرت أدخل راسي أكثر  أتذكر زمان كنا لمن نبغا نلعب برا عند بيت أخوالي في بلجرشي كانت أمي تخوفنا من بير قريب عشان ما نروح له تقول فيه مغناطيس يسحبك إذا قربتي منه << هالفكرة مخزنة في اللاوعي عندي أبشركم للحين  يعني نفس نمط لا تروحين عند جرف بعدين يدفك الشيطان هههههههههه


أمّا هالبير فقدرت أقرب منه وأتفرج براحتي لأني شفت أبويا كان يطل عليه عادي وماكان بهذاك العمق 
كان يقول إنه زمان كان هوا والأولاد يسبحون فيه وكان مرره مليان الين فوق بس سبحان الله كيف الحين مرره جف صار شكله يحزن << مدري هو صدق المنظر يحزن أو عشان أبويا قالنا عن علاقته معاه في الطفوله! 



ولمن وصلنا لأرض منبسطة عرفت إننا صرنا في قرية الصقاع أخيرًا اللي حتى الكلاب تتمشى فيها آمنة مستأنسة 
<< حقيقي أحس الحيوانات يومها كلها كانت مستغربة من وجودنا بهذاك الوقت بالاجازة! مرره هدوء وما شفنا ولا إنسان (غير راعي الغنم طبعا 



جماال البيوت القديمة! على إنه مهدم بس أحس فيه تفاصيل كثير تستحق التأمل! المرزح وإيطار الباب الخشبي المنحوت بالنقوش، سماكة الجدار وجودة البناء والأهم قووة الأجسام اللي كانت تعمرها! سبحاان الله..

هاذي البيوت من صغري وأنا أحب أتأملها، بس الفرق إني في طفولتي كنت أكثر جرأة.. كنت أتأملها وأحب أكتشفها عن قرب إلين ما جتنا تحذيرات اني ما اتسلقها وادخل هالأماكن يمكن فيها ثعابين أو تكون مسكونة وغيره من الأشياء اللي تخوف خخخخ فصرت أشوفها من بعيد لبعيد 


أحد الذكريات اللي ارتبطت عندي بالبيوت القديمة كانت مع هذا البيت  لأنه قريب من بيت جدتي فكنت أنا وأطفال العائلة اللي من سني نستغل جمعة أهالينا وانشغالهم ونتجول لاكتشاف المنطقة  وبالضبط على يسار درج هذا البيت كان بين الحشائش فيه صندوق أزرق حديد ومصدي وفيه قفل لكن كان مفتوح.. وجانا الفضول إننا نفتحه وكنّا جدًا متأملييين نلاقي جوته كنز (يعني ذهب أو فلوس ممكن ناخذها ونتسلل لبقالة قريبة نشتري فيها حلويات << لأن هذا كان أكبر طموحاتنا وكنزنا الحقيقي 
بس لمن فتحنا الصندوق لقينا فيه طقم مائدة فضيه وكانت تلمع رغم طبقات الغبار اللي عليها.. لكن وقتها كنا حاسين بالاحباط من اللي لقيناه  وقفلنا الصندوق وسحبنا عليه.. 
عاد الغبنة صدق لمن اجتمعنا الصيف اللي بعده وقررنا نرجع ناخذ الصندوق عشان نقنع أهالينا عن مصداقية قصتنا بس للأسف ما لقينا الصندوق ولا اللي فيه  هفففف ليتني أرجع أشوفها الحين لمن صرت أقدر المواعين صدق  بديت أتيقن إنه كان كنز صدق والا ليش طار 


وبالأخير وصلناا البيت بعد هايكنق استغرق مننا ما يقارب ساعتين ونص، قطعنا فيها 5.7 كيلومتر استمتعت فيها جدًا فووق ما أتصور، كان متعب حبتين بس الأماكن اللي مرينا منها كانت كفيلة بإنها تنسينا هالتعب  << يمكن عشاننا مبتدئين أخذنا بابا لهالمكان اللطيفة بدال الجبال  بس جد مرره يسوا خصوصًا إنه آخر هايكنق سويته كان في كاركيك في سياتل فالحمدلله ما تغير علي شيء غير اللمسة التاريخية والأثرية اللي بالمكان 



وبختام هالرحلة، كنت شطبت على أمنيتين من البكت ليست:

101. أسوي هايكنق مع بابا
66. أكتشف مكان جديد طبيعي في السعودية

وكانت هاذي رابع أمنية أشطبها من البكت ليست في صيف 2018 


 

وووو هذا كان آخر شي في هالتدوينة 
أتمنى تكونون استمتعتم بقراءتها وأكون أنا عيششتكم الجو معايا..

بس حابة أقول حاجة قبل ما أروح:
"إيماان ورغد أحسسسسن فااتكم المكان وانبسطنا وكل شيء خلوا النوم ينفعكم" 

..
بس 
خلاص



فوتكوا بعافية  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

3 comments:

  1. الله ! وش هالمكان الساحر جداً
    كل ما اشوف صور لهالأماكن الجميلة ، أزعل لأن ما عندنا اهتمام لها و خرايط ارشادية للي يحب الهايكنق و حاب يكتشف أماكن جديدة
    دخلت معك جو و روقت غصب مع سواليفك و الصور
    و اكثر شي ضحكني سالفة لا توقفي على جرف يدفك الشيطان
    اول مرة اسمعها ��
    و مرررة حمستيني أخطط لهايكنق سهل مع أسرتي ، بس أحس طبيعة الرياض شوي صعبة لأنها صحرواية و فيها هضاب
    مو زي عندكم طبيعة و خضار ��

    ReplyDelete
    Replies
    1. صحيح فعلًا جد أتمنى لو تكون فيه أماكن مرتبة للهايكنق لكل الأسرة فيه أماكن كثيييييييير هنا غير مستغلة للأسف 🙅‍♀
      ووو على طاري يدفك الشيطان هههههههههههه كانت أغلب تمشياتنا في الشفيان وعلى الجروف وأعالي الجبال ومرات تشكل هالأماكن خطر علينا واحنا صغار 😂 فسالفة انه الشيطان يدفك كانت كفيلة بإنها تخلينا حذرين جدًا وقت اللعب وما نقرب من هالأماكن 😂😂

      Delete
  2. الله روان حسيتني اتفرج فيلم عائلي 🤩
    تجربة جميلة وفريدة ، حبيت فكرة ليست الامنيات
    اغبط اهل الجنوب ، الحياة الطبيعية فيها جمييييلة
    رايحة اكتب لي ليست لهالسنة 💪🏼

    ReplyDelete

Top